جيرار جهامي ، سميح دغيم
2391
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
تدركها إلّا العقول الذكية بأولي الألباب . ( الكليات ، فصل اللام ، اللب ، 4 / 173 ) . - اللّب . . . داخل المخ أو الحبّ المغلّف بقشرة صلبة ؛ والخالص من كل شيء ، ووسط كل شيء وقلبه والعقل ، وداخل جذع الشجرة . وفي اصطلاح الصوفية : هو العقل المنوّر بنور القدس والصافي من فتور أوهام التجليّات الظلمانية النفسانية . ( كشاف الاصطلاحات ، اللّب ، 2 / 1402 ) . * في التصوّف - اللبّ هو الجبل الأعظم والمقام الأسلم ، وهو كالقطب لا يزول ولا يتحرّك ، وبه قوام الدين ، والأنوار كلها راجعة إليه حافّة حوله ، ولا تتمّ هذه الأنوار ولا ينفذ سلطانها إلّا بصلاح اللبّ وقوامه ، ولا يثبت هذه الأنوار إلّا بثبوته ، ولا توجد إلّا بوجوده . وهو معدن نور التوحيد ونور مشاهدة التفريد ، وبه يصحّ من العبد حقيقة التجريد وضياء التمجيد . وإن هذا اللبّ نور مقرون وزرع مغروس وعقل مطبوع ، ليس كالمركّبات في النفس التي هي داخلة ، إنما هو نور مبسوط كالأشياء الأصلبية . وهذا اللبّ الذي هو العقل مغروس في أرض التوحيد ، ترابها نور التفريد ، سقي من ماء اللطف من بحر التمجيد حتى امتلأ عروقه من أنوار اليقين ، وتولّى اللّه غرسه وباشر ذلك بقدرته من غير واسطة . فغرسه في جنّة الرضى ، ثم عصم هذه البحور بسور الصون وأرساه في أزليته وأبديته وأوليته حتى لا تكاد ( تقترب منه ) بهيمة النفس بشهواتها أو بجهلها أو سباع مفاوز الضلالة أو شيء من الدوابّ التي هي طبائع النفس مثل كبرها وحمقها وآفاتها . ( الترمذي ، الصدر والقلب ، 70 ، 11 ) . - اللبّ لا يكون إلّا لأهل الإيمان ، الذين هم من خاصة عباد الرحمن ، الذين أقبلوا إلى طاعة المولى ، وأعرضوا عن النفس والدنيا ، فألبسهم لباس التقوى ، وصرف عنهم أنواع البلاء ، فسمّاهم اللّه أولي الألباب ، وخصّهم بالخطاب ، وعاتبهم بأنواع العتاب ، ومدحهم في كثير من الكتاب . فقال اللّه تعالى : فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ ( المائدة ، 5 / 100 ) . ( الترمذي ، الصدر والقلب ، 72 ، 12 ) . - اللّب : ما صين من العلوم عن القلوب المتعلّقة بالكون . ( ابن عربي ، التعريفات ، 21 ، 14 ) . - اللبّ : هو العقل المنوّر بنور القدس الصافي عن قشور الأوهام والتخيّلات . ( القاشاني ، اصطلاحات الصوفية ، 72 ، 5 ) . لحمة * في اللّغة - لحم الشيء : لبّه . . . وألحم الزرع : صار فيه القمح . . . استلحم الزرع واستكّ وازدجّ أي التفّ . . . شجّة متلاحمة : إذا بلغت اللحم . . . وتلاحمت أيضا إذا برأت والتحمت . . . والتحم الجرح للبرء . . . وألحم : قتل . . . لحم رجلا من العدوّ أي قتله ، وقيل : قرب منه حتى لزق به ، من التحم الجرح إذا التزق . . . والملحمة : الوقعة العظيمة القتل . . . هي الحرب وموضع القتال ، والجمع الملاحم ، مأخوذ